ولم يتصرف فيه تصرفا مغيرا للعين ،
شرح
قوله مد ظله : مغيرا للعين .
اتفاقا محكيا عن جمع ( 1 ) ، وهو المفروغ عنه بينهم ، ولم يعهد نقل
الخلاف عن أحد في هذه الصورة : وهي ما إذا كان التغير مستندا إلى
تصرفه ، وذلك لأنها القدر المتيقن من معتبر زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار ، لم يتبرأ إليه ، ولم يبين له ، فأحدث
فيه بعد ما قبضه شيئا ، ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ،
ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ( 2 ) .
ومرسلة جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الرجل
يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيبا .
فقال : إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه ، وأخذ الثمن ، وإن كان
الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب ( 3 ) .
فعلى هذا ، سقوط الخيار في هذه الصورة قطعي وإن لم يكن قاصدا له .
اللهم إلا أن يقال : إنه في صورة قصد السقوط أو الشك فيه ، فيكون
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 239 .
2 - الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 17 ، الحديث 2 .
3 - الكافي 5 : 207 / 2 ، الفقيه 3 : 136 / 592 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ،
أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .