شرح
إحداث الصفة المغيرة موجبا له ، للكشف النوعي عنه ، فتكون هذه الأخبار مشيرة إلى مصداق ما في خيار الحيوان : من أن التصرف من الرضا
الموجب للسقوط اعتبارا ، فلو أحدث شيئا مغيرا ، وكان من قصده الرجوع
إليه والرد بعد ذلك ، فلا يسقط . ولكنك خبير بأنه مجرد احتمال بديع .
ويمكن دعوى عدم سقوط الخيار نظرا إلى قضية القواعد ، فإن
موضوعه العقد أو العاقد ، كما هو الحق عندنا ، فيكون مثل خيار الغبن
وغيره ، وهذه الأخبار بين ما لا سند لها ، أو تكون معرضا عنها ، لظهورها في
التخيير بين الرد والأرش طولا ، مع أن الاجماع على أن التخيير عرضي
رغم أنف العقلاء .
وهي غير مسموعة ، لأن معتبر زرارة وإن كان في سنده موسى بن بكر ،
ولم يوثق ، إلا أنه عندنا معتبر ، ومن الغريب توصيفها في الكتب الاستدلالية
ب الصحة ( 1 ) ! ! وهي ظاهرة في أنها بصدد بيان وقت سقوط الخيار ، ولا
ينافيه كون الرد في عرضه ، بخلاف المرسلة ، فإنها كالنص في أن الرد
في صورة قيام العين ، والأرش في صورة عدمه ، لأنها مشتملة على القضية
الشرطية الأولى ، وقد تعرض في القضية الثانية لمفهوم القيد من تلك
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 237 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 254 / السطر 4 ، حاشية
المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 71 / السطر 17 .