شرح
وسيمر عليك في البحوث الآتية بعض أخبار المسألة إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
فالعمدة هنا هي الشهرة ، إلا أنها غير واضح كونها بالغة إلى حد
يكشف بها الرأي ، أو الخبر الموثوق به الصريح في المطلوب ، وذلك
للمحكي عن الشيخ ( 2 ) أولا ، ولعدم ذهاب العامة - إلا من شذ ( 3 ) - إلى ما
يوجب اشتهار الحكم عند الأولين فتأمل ، وأن في المعاملات يبعد طبعا
التعبد الصرف ، فالمسألة مشكلة ، والتصالح أحوط جدا .
هذا مع أن التخيير بين المعنيين الوضعيين - كالتخيير بين
نجاسة الشيئين - مما لا معنى معقول له .
وتوهم : أنه ليس من التخيير ، بل المشتري له حق الخيار ، وله
حق الأرش ، والكل يورث ، إلا أن الجمع بين الحقين غير ممكن ، ضرورة
أنه بإعمال الخيار لا يبقى وجه لأخذ الأرش ، ومن الأخذ بالأرش يلزم
سقوط خياره .
غير مرضي عندنا وإن أبدعناه في كتابنا الكبير ( 4 ) ، ضرورة أن للشرع
التصريح ببقاء خياره ولو بعد الأرش ، لأجل أن ظهور العيب سبب ، ولو انسد
هامش
1 - تأتي في الصفحة 375 وما بعدها .
2 - المبسوط 2 : 131 .
3 - الشرح الكبير 4 : 86 ولاحظ أيضا تذكرة الفقهاء 1 : 524 / السطر 26 .
4 - هذه المباحث من كتاب الخيارات من تحريرات في الفقه مفقودة .