مسألة 2 : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة حين المبايعة ،
ويشترط في صحته إما الرؤية السابقة مع حصول الاطمئنان ببقاء تلك
الصفات ، وإلا ففيه إشكال .
شرح
قوله مد ظله : الغائبة حين المبايعة .
لو كان هذا الخيار من الخيار العقلائي ، فلا مورد له بخصوصه ، لأن
خيار تخلف الوصف والشرط أعم موردا بالضرورة .
ولو كان من الخيار التعبدي ، فمورده مذكور في معتبر جميل ، وهي
العين الحاضرة المشاهدة بالشهود غير الكامل الرافعة للغرر الموجب
للصحة ، فما في كلام القوم وصريح الشيخ ( 1 ) والمتن ، خلاف التحقيق على
كل تقدير .
قوله مد ظله : إما الرؤية السابقة .
فإنه بها ترتفع الجهالة إذا لم يتغير العين حسب تخيله واعتقاده . بل
يكفي أصالة السلامة إذا كان التغير إلى العيب ، لأنها عقلائية .
وأما استصحاب بقاء العين على حالها ، نظرا إلى حكومته على دليل
الشرط ، لتنزيله منزلة العلم المأخوذ صفة أيضا كما حررناه ( 2 ) ، فهو متين ،
إلا أنه ربما يشكل لكونه مثبتا ، ضرورة أن بقاء الفرس على العروبة
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 249 / السطر 12 .
2 - تحريرات في الأصول 6 : 147 .