مسألة 1 : الخيار هنا بين الرد والامساك مجانا ، وليس لذي الخيار
الامساك بالأرش .
شرح
قوله مد ظله : الامساك بالأرش .
ضرورة أن الأرش لا يتصور إلا فيما إذا كان الموجب له مورد
المعاملة ، وفي جميع صور خيار تخلف الوصف والرؤية ، يكون المنظور
في العقد من أوصاف المبيع ، ولا يعد من أجزائه .
نعم ، في خصوص خيار العيب يثبت الأرش تعبدا ، فلو كان هذا الخيار
من أصنافه فهو ، وإلا فلا أرش .
ولو كان في بعض صور المسألة خيار الغبن ، فهو أيضا بالاجماع ،
خلافا للتذكرة ( 1 ) والشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) خير بين الامساك والفسخ .
نعم ، حكم العقلاء يختلف عن مصب الاجماع ، لأنه لا معنى للخيار بعد
إعطاء البائع الغابن ما تغابن به المشتري المغبون مثلا .
ويمكن دعوى : أن هذا الخيار ولو كان من أصناف خيار العيب إلا أنه
لا أرش ، لاطلاق معتبر جميل إطلاقا مقاميا ، فتدبر .
اللهم إلا أن يقال : بأن معتبر جميل لا إطلاق له ، لأنه بصدد إثبات
الخيار تشريعا . ولكنه بمعزل عن التحقيق .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 523 / السطر 11 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 235 / السطر 7 .