شرح
مستندا لرفع الغرر .
نعم ، لا يضر جهالة الأوصاف بصحة البيع ، لعدم الدليل عليها ، وقد
أوضحنا المسألة بما لا مزيد عليه في هذا المقام في كتابنا الكبير ( 1 ) .
وأما في الصورة الثانية : فلا خيار له بحسب الموازين العقلائية ، لأن
الغرر والجهالة المرتفعة بالمشاهدة ، لا يقتضي كون العقد مبنيا على
الوصف والشرط .
نعم ، قضية معتبر جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
اشترى ضيعة . . . إلى أن قال : قال ( عليه السلام ) : إنه لو قلب منها ، ونظر إلى التسعة
والتسعين قطعة ، ثم بقي منها قطعة ولم يرها ، لكان له في ذلك خيار الرؤية ( 2 )
ثبوت الخيار في الصورة الثانية أيضا ، فإن المتفاهم البدوي منها هو
الخيار في صورة تخلف المبيع عما شاهده واعتقده على وصف خاص مثلا ،
بعد ظهور قوله ( عليه السلام ) : في ذلك أي في الاشتراء ، لأنها للبعيد ، وما هو مرجع
الإشارة - بعيدا - هو الاشتراء .
وبالجملة : هذا الخيار ليس بخيار الرؤية ، إلا أنه بالنسبة إلى
هامش
1 - مما يؤسف له فقدان هذه المباحث من كتاب الخيارات من تحريرات في الفقه .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 26 / 112 . وسائل الشيعة 18 : 28 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 15 ، الحديث 1 .