وفيما إذا باع شيئا بوصف غيره ، ثم وجده زائدا على ما وصف ، أو وجده زائدا
على ما رآه سابقا . أو وجد الثمن على خلاف ما وصف ، أي ناقصا عنه ، فله
خيار الفسخ في هذه الموارد .
شرح
طائفة من الموارد خيار تخلف الوصف والشرط ، وهو عقلائي ، وبالنسبة
إلى أخرى خيار تعبدي شرعي ، وهو خيار الرؤية وتخلف الوصف غير
المبني عليه العقد . واحتمال كون الخبر ناظرا إلى أن الوصف المتخيل
بالمشاهدة موجب للخيار ، غير صحيح ، لأن وصف الصحة لا يورثه ، فضلا
عن وصف الكمال .
نعم ، لا يبعد أن يكون مورد الخبر خيار العيب ، وليس بالرؤية ، لأن
الجهالة ارتفعت بالمشاهدة ، وخيار العيب عرفي ، وعلى هذا ينقلب
الخيار المذكور إلى خيار تخلف الوصف والشرط ، وإلى خيار العيب ،
ولا أساس لخيار الرؤية بالمعنى الآخر وراءهما ، والخبر ناظر - حسب
الأظهر - إلى خيار العيب ، والقول بالتأسيس بعيد ، ولا سيما مع كون المسألة
ذات رواية واحدة .
قوله مد ظله : فله خيار الفسخ .
أما في الصورة الأولى : فله الخيار إذا كان الوصف يقوم ، كما هو
المقصود . وليس هذا من خيار تخلف الوصف ، بل إما هو من خيار تخلف
التوصيف ، أو من خيار الغبن كما هو الظاهر .