السادس : خيار الرؤية
وهو فيما إذا اشترى شيئا موصوفا غير مشاهد ، ثم وجده على خلاف
ذلك الوصف ، بمعنى كونه ناقصا عنه ، وكذا إذا وجده على خلاف ما رآه سابقا ،
فيكون له خيار الفسخ .
شرح
قوله مد ظله : فيكون له خيار .
على المشهور ( 1 ) :
أما في الصورة الأولى : فالدليل بناء العقلاء ، بل هو من المسلمات .
نعم ، ربما يشكل أصل صحة المعاملة ، لأجل أن التوصيف ليس
رافعا للجهالة والغرر ، فإذا كانت الجهالة مرتفعة به أو بوجه آخر ، كان
له الخيار ، فما حكي عن الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 ) وتبعه صاحب الحدائق ( رحمه الله ) من
البطلان في موارد التخلف ( 3 ) ، ممنوع إطلاقه .
ومن المحتمل صحة البيع على الاطلاق ، وذلك لا لأجل أن
التوصيف يرفع الجهالة ، لأنه إذا كان من البائع وكان موجبا للوثاقة
يصح ، وإلا فلا . ولو قلنا بحجية إخبار البائع ولو كان في ضمن التوصيف ،
فهو في صورة عدم معلومية حاله من الكذب الواقعي ، فالتوصيف ليس
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 301 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 410 ، الحدائق الناضرة 19 : 56 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 183 .
3 - الحدائق الناضرة 19 : 59 .