شرح
ولا بأس بكونه من خيار التأخير ، إلا أنه حدد بيوم واحد .
وأما كونه خيار تأخير المثمن ، لأن النظر إلى عدم طرو الفساد ، فلو
كان أقبض الثمن ولم يأت ليأخذ المبيع فله الخيار ، كما صرح به الفقيه
اليزدي ( 1 ) ، فهو بعيد عن ساحة الأخبار بالضرورة .
وثبوت الخيار في نصف اليوم أو في اليومين ، لقاعدة لا ضرر . . .
غير خيار التأخير الثابت بالخبر الخاص ، لاختلافهما في الحكم أحيانا ،
كما في حكم الفورية والتراخي ، فلا تخلط .
وقد مر منا : أن هاتين الروايتين من شواهد ما أسسناه في المسألة ،
وهو أن المسؤول عنه والمفروض في الأخبار ليس البيع وحصول العقد
والمبادلة ، بل هو في فرض المقاولة ، كما هو المتعارف ( 2 ) ، ويبعد العقد
غير المعاطاتي في مثل هذه الأمور بالضرورة ، فإذن يحصل القطع بأنه لم
يكن بين البائع والمشتري إلا القرار على البيع ، وتركه عنده اختصاصا
به ، لا ملكا له .
وعلى هذا تم البحث ، ولا يتوجه الاشكال إلى الأخبار وفي بعض
فروع المسألة ، وإلا فالانصاف أن في محيط بلاد الرواية ، تفسد
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 57 / 1 السطر 20 .
2 - تقدم في الصفحة 233 .