شرح
حاصلا قبل الشريعة المقدسة بالضرورة ، وليس من المستحدثات الأخيرة .
وحينئذ يقع الكلام في أنها بعد مرورها عليهما ، وعلى هذين السبيلين
المتعارفين ، هل أمضتهما ، أو أمضت ما هو الأصل دون الفرع ، أو أمضت
العكس ، وردعت عن الأصل ، أو يفصل بين العقود ؟
بل يمكن دعوى الشك في حصول اعتبار بعض العقود قبل الاسلام ،
مثل عقد المساقاة وأمثالها مما قل تداولها في الملل السابقة التي تمضيها
الشريعة المقدسة .
وجوه وأقوال :
ظاهر المشهور مردوعية المعاطاة ، وإمضاء الفرع والعقود
القولية ، وما يحتمل حدوثها بعدها يستصح بالعمومات الواردة في
الكتاب ، والسنة ، والنصوص الخاصة في كل كتاب وباب .
وظاهر غيرهم عدم مردوعيتها ( 1 ) ، ويكفي ذلك من غير الحاجة إلى
الأدلة الامضائية ، كتابا كانت ، أو سنة ، مع إمكان تأتي الخدشات فيها : من
قصور موضوعاتها عن شمولها ، أو قصور إطلاقها وعمومها عن الشمول .
وما يتوهم كونه رادعا - مضافا إلى الاجماعات المحصلة ،
والشهرات المحققة قديما وحديثا ، بل إرسالها من المسلمات ، لشهادة
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 58 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 139 .