تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
حاصلا قبل الشريعة المقدسة بالضرورة ، وليس من المستحدثات الأخيرة . وحينئذ يقع الكلام في أنها بعد مرورها عليهما ، وعلى هذين السبيلين المتعارفين ، هل أمضتهما ، أو أمضت ما هو الأصل دون الفرع ، أو أمضت العكس ، وردعت عن الأصل ، أو يفصل بين العقود ؟ بل يمكن دعوى الشك في حصول اعتبار بعض العقود قبل الاسلام ، مثل عقد المساقاة وأمثالها مما قل تداولها في الملل السابقة التي تمضيها الشريعة المقدسة . وجوه وأقوال : ظاهر المشهور مردوعية المعاطاة ، وإمضاء الفرع والعقود القولية ، وما يحتمل حدوثها بعدها يستصح بالعمومات الواردة في الكتاب ، والسنة ، والنصوص الخاصة في كل كتاب وباب . وظاهر غيرهم عدم مردوعيتها ( 1 ) ، ويكفي ذلك من غير الحاجة إلى الأدلة الامضائية ، كتابا كانت ، أو سنة ، مع إمكان تأتي الخدشات فيها : من قصور موضوعاتها عن شمولها ، أو قصور إطلاقها وعمومها عن الشمول . وما يتوهم كونه رادعا - مضافا إلى الاجماعات المحصلة ، والشهرات المحققة قديما وحديثا ، بل إرسالها من المسلمات ، لشهادة
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 58 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 139 .