شرح
الصورة ، فهو غير تام .
وما ورد في طلاق الأخرس ( 1 ) وقراءته ( 2 ) ، لا يورث تعين الإشارة في
غير موردها ، ولا تقدم التوكيل والمعاطاة على الكتابة ، لأن عرفان
الأخرس للكتابة غير ممكن في عصر المآثير ، وحمل الأخرس على الأعم
فيها بحيث يستنتج منه ذلك ، خلاف المتبادر من الأخبار .
ولعمري ، إنه بعد عدم دخالة الشرع الأقدس في السبب ، فدخالة
أرباب الفتوى نفيا وإثباتا ، توجب الفساد ، لتوهم العرف لزوم تبعيتهم لهم
في ذلك .
فالأولى الأحوط أن يقال : إذا تحقق البيع فأحكامه كذا وكذا ، وما به
يتحقق موكول إلى العرف ، وتشخيص مصاديقه بيدهم ، وعليهم - رضوان الله
تعالى عليهم - اتباعهم ، فهم والعرف متعاكسان في المرجعية .
وما قد يتوهم من لزوم المراجعة إلى العرف في المفاهيم ، دون
تشخيص المصاديق ( 3 ) ، إن كان ذلك يرجع إلى أن مع اتحاد العرف على
مصداقية أمر لعنوان ، لا بد من العمل على طبق تشخيصه دون تشخيصهم ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 22 : 47 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 19 .
2 - وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 59 .
3 - كفاية الأصول : 77 .