مسألة 6 : الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة في الحقير والخطير ، وهي عبارة
عن تسليم العين بقصد صيرورتها ملكا للغير بالعوض ، وتسلم العوض بعنوان
العوضية .
شرح
قوله دام ظله : البيع بالمعاطاة .
على المعروف بين متأخري المتأخرين ( 1 ) ، خلافا للمشهور
وللجواهر ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
والذي تقتضيه القواعد هو صحة المعاطاة التي كان عليها مدار
المبادلات في الأزمنة الأولية ، وغيرها يحتاج إلى الدليل ، ضرورة أن
الاعتبارات الموجودة بين الملل ، حصلت بعد ما كانت تلك المفاهيم
الاعتبارية متخذة من المصاديق التكوينية ، وما من مفهوم اعتباري إلا وهو
ذو مصداق تكويني ، هو الموضوع في اللغات ، وعليه كان العمل لدى
الأسلاف .
وبعد التوسعة في المعيشة ، وإمساس الاحتياج إلى المبادلات
نسيئة وكاليا بكال ، أحسوا الاعتبار والتبادل التوهمي وغير الواقعي ،
منزلين ذلك منزلة ذلك التعاطي الخارجي . وهذا المعنى أيضا قد كان
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 58 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 139 .
2 - جواهر الكلام 22 : 210 .
3 - السرائر 2 : 250 ، شرائع الاسلام 2 : 7 ، قواعد الأحكام : 123 / السطر 20 ، الحدائق
الناضرة 18 : 348 .