مسألة 5 : لو تعذر التلفظ لخرس ونحوه ، تقوم الإشارة المفهمة مقامه ،
حتى مع التمكن من التوكيل على الأقوى . ولو عجز عن الإشارة أيضا
فالأحوط التوكيل أو المعاطاة ، ومع تعذرهما إنشاؤه بالكتابة .
شرح
قوله مد ظله : على الأقوى .
وهو قضية المطلقات الواردة فيه ( 1 ) ، مع إمكان التوكيل نوعا .
ثم إن قيامه مقامه كما في أكثر المتون ، ربما كان للإشارة إلى سريان
الأحكام الخاصة بالعقد اللفظي إليه ، وأنه ليس من قبيل المعاطاة
المتنازع فيها صحة ولزوما .
والذي هو التحقيق : أن هذه المبرزات مشتركة في تحقق عنوان العقود
والايقاعات بها وإن لا يحصل اعتبار العقد مفهوما ، لعدم الاحتياج إليه في
صحتها ، ولا في لزومها ، على ما تقرر منا سابقا . ولا إجماع على خلاف ذلك بعد
اقتضاء الأدلة العامة مشروعيتها .
فما في المتن من الاحتياط طولا ، إن كان يرجع إلى قصور الكتابة
بذاتها عن السببية ، فهي ممنوعة مطلقا ، لا في فرض .
وإن كان يرجع إلى قصور الأدلة العامة عن شمولها في عرض
غيرها ، أو يرجع إلى وجود الاجماع على الممنوعية بالكتابة إلا في هذه
هامش
1 - وسائل الشيعة 6 : 136 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 59 . و 19 : 373 ،
كتاب الوصايا ، الباب 49 . و 22 : 47 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 19 .