تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مسألة 8 : لو باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة ، وكان مغبونا في أحدهما دون الآخر ، ليس له التبعيض في الفسخ ، بل عليه إما فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع ، أو الرضا به كذلك .
شرح
قوله مد ظله : ليس له التبعيض . الشيئان إما يكونان كجزئي باب الدار وكالنعال ، فالأمر كما تحرر ولو كان لكل جزء قيمة على حدة ، لاختلافهما فيها ، وقد قوم كل واحد منهما مستقلا . وإما يكونان كالرقيتين والبطيختين وأمثال ذلك ، فلا يبعد أيضا فيه ذلك . نعم ، لو رضي الغابن بالنسبة إلى الفسخ في الجملة ، بناء على جواز ذلك في الإقالة ، فدعوى خيار تبعض الصفقة غير مسموعة ، لأنه خيار لا يقتضيه إطلاق دليل شرعي حتى يكون هو المرجع . مع انصرافه عنه . ولو كانت الأشياء تقوم أجزاؤها على حدة ، كما في بيع المتفرقات في المزايدة ، وكان الجمع في الانشاء من الجمع في التعبير وكأنه هناك بيوع مستقلة ومعاملات كثيرة ، لا يسري عيب إحداها إلى الأخرى ، ولا يكون فساد إحداها موجبا لخيار التبعض ، فلازم كل واحد برأسه ، فإطلاق ما في المتن ممنوع عرفا . وإن كان يمكن المناقشة فيه : بأن الانشاء الواحد لا يعقل أن يتعلق إلا بالكثير الفاني في الواحد الاعتباري ، كما في تعلق أمر الصلاة بها ، وعليه يكون البيع واحدا شخصيا ولا أساس للانحلال هنا ، ولا في غير المقام .