مسألة 8 : لو باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة ، وكان مغبونا في أحدهما
دون الآخر ، ليس له التبعيض في الفسخ ، بل عليه إما فسخ البيع بالنسبة إلى
الجميع ، أو الرضا به كذلك .
شرح
قوله مد ظله : ليس له التبعيض .
الشيئان إما يكونان كجزئي باب الدار وكالنعال ، فالأمر كما تحرر
ولو كان لكل جزء قيمة على حدة ، لاختلافهما فيها ، وقد قوم كل واحد منهما
مستقلا .
وإما يكونان كالرقيتين والبطيختين وأمثال ذلك ، فلا يبعد أيضا فيه ذلك .
نعم ، لو رضي الغابن بالنسبة إلى الفسخ في الجملة ، بناء على
جواز ذلك في الإقالة ، فدعوى خيار تبعض الصفقة غير مسموعة ، لأنه
خيار لا يقتضيه إطلاق دليل شرعي حتى يكون هو المرجع . مع انصرافه عنه .
ولو كانت الأشياء تقوم أجزاؤها على حدة ، كما في بيع المتفرقات في
المزايدة ، وكان الجمع في الانشاء من الجمع في التعبير وكأنه هناك بيوع
مستقلة ومعاملات كثيرة ، لا يسري عيب إحداها إلى الأخرى ، ولا يكون فساد
إحداها موجبا لخيار التبعض ، فلازم كل واحد برأسه ، فإطلاق ما في المتن
ممنوع عرفا .
وإن كان يمكن المناقشة فيه : بأن الانشاء الواحد لا يعقل أن يتعلق
إلا بالكثير الفاني في الواحد الاعتباري ، كما في تعلق أمر الصلاة بها ،
وعليه يكون البيع واحدا شخصيا ولا أساس للانحلال هنا ، ولا في غير المقام .