ولو قال : بعت هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيام مثلا ، فقال :
اشتريت بلا شرط لم ينعقد . ولو انعكس بأن أوجب البائع بلا شرط ، وقبل
المشتري معه ، فلا ينعقد مشروطا . وهل ينعقد مطلقا وبلا شرط ؟ فيه إشكال .
شرح
منهما : اشتريت نصفه بخمسمائة أو يقول : بألف ولو صح الاشكال
فيه يلزم عدم التمكن من قبول هذا الايجاب على الوجه الصحيح ، إلا بأن
يوكلا أحدا فيقبل منهما ، وهذا شاهد على أن الاشكال المذكور لا أصل له .
قوله : فيه إشكال .
في المسألة صورتان :
إحداهما : ما إذا كان الشرط في كلام المشتري بنفع البائع ، بأن يقول :
قبلت على أن أخيط لك ثوبا فإنه في هذه الصورة ينعقد البيع قطعا ، وفي
لزوم هذا الشرط عليه إشكال .
إلا أن يقال : بأن عمومات الشروط تشملها ، لأنها في الانشاء تبع العقد ،
وفي الحقيقة ليس إلا مجرد الوعد ، وما يدل على عدم وجوب الوفاء
بالوعد - وهي السيرة - قاصرة عن شمول هذا المورد وأمثاله .
ثانيتهما : ما لو كان الشرط في كلامه ينفعه ، بأن يقبل على أن يكون
له الخيار إلى ثلاثة أيام ، أو على أن يخيط له البائع ثوبه ، فإنه في هذه
الصورة لا ينعقد بلا إشكال ، لأن القبول المقيد غير القبول المطلق .