تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولو قال : بعت هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيام مثلا ، فقال : اشتريت بلا شرط لم ينعقد . ولو انعكس بأن أوجب البائع بلا شرط ، وقبل المشتري معه ، فلا ينعقد مشروطا . وهل ينعقد مطلقا وبلا شرط ؟ فيه إشكال .
شرح
منهما : اشتريت نصفه بخمسمائة أو يقول : بألف ولو صح الاشكال فيه يلزم عدم التمكن من قبول هذا الايجاب على الوجه الصحيح ، إلا بأن يوكلا أحدا فيقبل منهما ، وهذا شاهد على أن الاشكال المذكور لا أصل له . قوله : فيه إشكال . في المسألة صورتان : إحداهما : ما إذا كان الشرط في كلام المشتري بنفع البائع ، بأن يقول : قبلت على أن أخيط لك ثوبا فإنه في هذه الصورة ينعقد البيع قطعا ، وفي لزوم هذا الشرط عليه إشكال . إلا أن يقال : بأن عمومات الشروط تشملها ، لأنها في الانشاء تبع العقد ، وفي الحقيقة ليس إلا مجرد الوعد ، وما يدل على عدم وجوب الوفاء بالوعد - وهي السيرة - قاصرة عن شمول هذا المورد وأمثاله . ثانيتهما : ما لو كان الشرط في كلامه ينفعه ، بأن يقبل على أن يكون له الخيار إلى ثلاثة أيام ، أو على أن يخيط له البائع ثوبه ، فإنه في هذه الصورة لا ينعقد بلا إشكال ، لأن القبول المقيد غير القبول المطلق .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 16 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني