ففي جواز إلزامه بالفسخ وإرجاع العين إشكال . ولو رجعت العين إلى المشتري
بإقالة ، أو عقد جديد ، أو فسخ ، قبل رجوع البائع إليه بالبدل ، لا يبعد أن يكون له
إلزامه برد العين ولو كان الانتقال السابق لازما .
شرح
الفسخ يورث خروج العين من الملكية الطارئة إلى الملكية
السابقة ، سواء كان مالكها الغابن ، أو طرف الغابن ، فإذا رجعت العين
إلى المغبون يرجع الطرف الغابن إليه ، وهذا مما يجمع به الحقوق ،
ولا ضيق في الاعتبار حتى يكون هناك رادع عن تحقق الفسخ بمعناه
الواقعي ، فليتدبر .
قوله دام ظله : إلزامه .
واستشكل في الدرس : بأن الخروج عن الملكية ثم العود ثانيا ،
يضر بإمكان الفسخ ، لأن الفسخ حل العقد على وجه ترجع العين إلى
الملكية السابقة بعد خروجها عن الملكية الآتية من قبل ذلك العقد ( 1 ) .
وما في المتن أقوى ، لعدم الدليل على الدعوى المزبورة ، بل قد
عرفت مقتضى الفسخ بما لا مزيد عليه .
والشيخ لم يختر في المسألة شيئا ، وقال : وربما يبنيان على أن
الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد ( 2 ) انتهى ، وهذا هو المرموز
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 329 - 330 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 240 / السطر 6 .