وفي جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل بالنسبة إلى بقية المدة ،
وجه قوي ، كما يحتمل أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها
مسلوبة المنفعة في تلك المدة ، فتقوم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدة
مرة ، ومسلوبة المنفعة فيها أخرى ، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين ،
شرح
ويؤيد ذلك مساعدة العرف على البطلان ، ولا سيما فيما إذا كانت مدة
الإجارة طويلة ، والمنفعة المعتد بها موردها .
قوله مد ظله : وجه قوي .
وقد أنكره في درسه - مد ظله ( 1 ) - نظرا إلى أن القواعد قاصرة عن
تثبيت الضمان وجواز المراجعة إلى الغابن ، لقصور قاعدة لا ضرر . . .
ولعدم الاقتضاء للفسخ أكثر من عود العين وقد عادت ، ولأن حكم العقلاء
ليس محرزا ، وربما ينشأ عن الجهات غير الالزامية .
وبعدما عرفت فساد الإجارة ، فلا تصل نوبة البحث إلى ذلك ،
والترديد المتراءى في كلمات القوم هنا ، يشهد على فساد مرامهم رأسا في
أصل صحة تصرفات الغابن ، ولا سيما التصرفات الباقية بعد الغبن ،
كالإجارة والعارية وغيرهما .
وغير خفي : أن مقتضى ما تحرر منا في رسالتنا الموسعة في قاعدة
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 341 - 345 .