تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولو نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة ، لم يمنع ذلك من الفسخ ،
شرح
إليه في كلام بعض الشافعية ( 1 ) ، والنظر إلى أن مقتضى الفسخ ما أفيد . ولكن يمكن دعوى : أن العود إلى الملكية ليس حدوثا لها ، بل هو من قبيل إعادة المعدوم عرفا ، وفيه ما لا يخفى ، فإن العرف لا يتسامح في ذلك ، ومسألة المعدوم العرفي ولو كانت صحيحة ، ولكنها في بعض الأمثلة الأخرى ، كالتقطير الحاصل من أبخرة البول ، فإن البخار خروج عن صورة البولية ، ولكن بعد التقطير يرجع إليها عرفا ، فتدبر . قوله مد ظله : لم يمنع . خلافا لما نسب إلى الصيمري ( 2 ) وأبي العباس ( 3 ) ، ووفاقا للأكثر ( 4 ) ، فإن وجه الانتقال إلى البدل هي المزاحمة لحق المنتقل إليه بالبيع ونحوه ، وأما في مثل الإجارة فلا مزاحمة ، لأن فسخ عقد البيع الغبني لا يقتضي إلا رجوع العين مثلا إلى المحل الأول بالفعل مثلا ، وهذا حاصل في مفروض البحث ، وعدم نقل المنفعة لا يضر به . اللهم إلا أن يقال : إن قضية الفسخ رجوع العين على ما كانت حين
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / السطر 12 ، المجموع 6 : 127 و 12 : 301 . 2 - مفتاح الكرامة 4 : 575 / السطر 29 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 240 / السطر 7 . 3 - المهذب البارع 2 : 377 . 4 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 240 / السطر 8 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 201 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني