ولو نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة ، لم يمنع ذلك من الفسخ ،
شرح
إليه في كلام بعض الشافعية ( 1 ) ، والنظر إلى أن مقتضى الفسخ ما أفيد .
ولكن يمكن دعوى : أن العود إلى الملكية ليس حدوثا لها ، بل هو
من قبيل إعادة المعدوم عرفا ، وفيه ما لا يخفى ، فإن العرف لا يتسامح في
ذلك ، ومسألة المعدوم العرفي ولو كانت صحيحة ، ولكنها في بعض الأمثلة
الأخرى ، كالتقطير الحاصل من أبخرة البول ، فإن البخار خروج عن صورة
البولية ، ولكن بعد التقطير يرجع إليها عرفا ، فتدبر .
قوله مد ظله : لم يمنع .
خلافا لما نسب إلى الصيمري ( 2 ) وأبي العباس ( 3 ) ، ووفاقا للأكثر ( 4 ) ،
فإن وجه الانتقال إلى البدل هي المزاحمة لحق المنتقل إليه بالبيع
ونحوه ، وأما في مثل الإجارة فلا مزاحمة ، لأن فسخ عقد البيع الغبني
لا يقتضي إلا رجوع العين مثلا إلى المحل الأول بالفعل مثلا ، وهذا حاصل
في مفروض البحث ، وعدم نقل المنفعة لا يضر به .
اللهم إلا أن يقال : إن قضية الفسخ رجوع العين على ما كانت حين
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / السطر 12 ، المجموع 6 : 127 و 12 : 301 .
2 - مفتاح الكرامة 4 : 575 / السطر 29 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 240 / السطر 7 .
3 - المهذب البارع 2 : 377 .
4 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 240 / السطر 8 .