كما أنه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها ، وترجع العين إلى الفاسخ مسلوبة
المنفعة ، وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت .
شرح
العقد إلى مالكها قبل العقد ، وهذا ممتنع هنا ، ويظهر من السيد ( رحمه الله ) اختياره
في المنفعة ، والمقام مثله ( 1 ) .
وفيه ما عرفت : من أن الفسخ ليس إلا حل العقد ، وأما بعد ذلك فالأمر
موكول إلى العقلاء وأحكامهم ، ولا اقتضاء للفسخ ، لأنه ليس إلا إعدام
العقد في أفق الاعتبار .
قوله مد ظله : تبقى الإجارة .
فيما إذا فسخ المغبون في أثناء مدة الإجارة ، فقاسوا ما نحن فيه بالعقد
على المستأجرة .
ويمكن المناقشة فيه : بأن مالكية الغابن للمنفعة على إطلاقها
ممنوعة ، وليست كمالكية المالك بالملك المستقر ، بل هي كمالكية
البطن الموجود ، فإن إجارتهم على وجه يستوعب عصر البطن المعدوم ،
ممنوعة الصحة عندهم في نوع صور الوقف ، وإن فصلنا في المسألة في
محلها ، وعلى هذا إذا فسخ المغبون ، يكشف ذلك عن عدم مالكية الغابن
للمنفعة بعد الفسخ ، فلا تبقى الإجارة صحيحة ، كما لا يكون للغابن التصرف
بالفرس على وجه يكون له حق الابقاء بعد الفسخ ، فالبطلان قوي جدا .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 44 / السطر 32 .