شرح
بأن العين التالفة تعتبر في ذمة المفسوخ عليه ، لأن ذلك ليس من
استيلائه عليها ، وهكذا قاعدة الاتلاف ، للزوم كون المدار على قيمة يوم
التلف ، وهذا خلاف حكم العقلاء بالضرورة ولو كان المعتبر عين التالفة
في الذمة ، لأنه لا معنى له هنا بعد كون الاتلاف في ظرف تحققه ، واقعا
على ملك المتلف .
وبالجملة : ما هو الأقرب أن الفسخ حيث هو يكون من حين ، وينحل به
العقد ، فما هو حكم العرف لزوم رجوع العين ، وحيث هي مفقودة فيرجع
إلى القيمة أو المثل ، ولو كان الفسخ في الاعتبار هنا على بقاء العين
التالفة في وعاء الاعتبار إلى حال الفسخ ، أو إلى اعتبار بقائها حين
الفسخ ، فلا تلف بعد الفسخ حتى يوجب الضمان . نعم ، يتعذر رد التالفة ،
فينتقل إلى القيمة أو المثل .
ثم إن تعين القيمة في القيميات ، والمثل في المثليات ، غير تام
عندنا في مطلق باب الضمانات ، وما أفادوه ( 1 ) لا يرجع إلى محصل ، ومحط
بحثه في محل آخر .
وقوله - مد ظله - : أو القيمة ظاهر في اختيار المضمون عليه
والمغبون ، ولكنه خلاف مسلكهم قطعا ، فيكون المقصود رجوعه بالمثل
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 241 / السطر 31 وما بعدها .