شرح
ولذلك وذاك اشتهر بين المعاصرين خلافه ( 1 ) ، وأنه لا وجه لسقوط
الخيار هنا ، كما لا وجه لسقوط الخيار بتصرف الغابن فيما انتقل إليه
مطلقا ، كما هو الواضح .
ويمكن أن يقال : بأن وجه سقوط الخيار في المسألتين قصور دليله ،
فإن مع تلف العين موضوعا أو حكما ، لا يبقى مورد لجواز استرداد العين
بالفسخ ، فلا معنى لفسخ العقد ، فلا معنى للخيار .
وفيه ما لا يخفى ، فإن الفسخ من عوارض العقد ، وهو لا ينتفي بتلف
العين ، ولا سيما التلف الحكمي ، فلو التفت بعد ذلك إلى الغبن ، له أن
يرضى بالعقد ويجيزه ، وله حله وأن لا يجيزه ، ويرجع الغابن إليه بالبدل
مطلقا ، أو في صورة التلف والتعذر .
والقول : بأن قبول البدل ضرري ، فثبوت الخيار بعد التلف
ممنوع ( 2 ) في محله لو كان مستند الخيار قاعدة لا ضرر . . . والمعارضة
المذكورة في كلام الشهيد ( رحمه الله ) ( 3 ) بين الضررين ، مندفعة بأخصية ضرر
الغابن من ضرر المغبون ، وإطلاق خيار المغبون يقيد بصورة بقاء العين .
هامش
1 - وسيلة النجاة 2 : 40 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 322 .
2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 239 / السطر 28 .
3 - اللمعة الدمشقية : 119 .