مسألة 6 : لو فسخ البائع المغبون البيع ، فإن كان المبيع موجودا عند
المشتري باقيا على حاله استرده ، وإن كان تالفا أو متلفا رجع إليه بالمثل أو
القيمة .
شرح
قوله مد ظله : استرده .
بمعنى أن له فسخ العقد ، ومقتضى التفاسخ رجوع كل من العوضين
إلى محله ، وأما الاسترداد فهو تابع رده العين ، ولا يجوز له أن يسترد العين
قبل رد العوض ، كما في الوفاء بالعقد ، فلكل واحد منها حق الامتناع وحق
الحبس ظاهرا .
قوله مد ظله : رجع إليه .
حسب القواعد العامة في باب الضمانات ، ويظهر منهم أن المقصود
رجوعه إليه في المثلي بالمثل ، وفي القيمي بالقيمة .
وأما وجه رجوعه إليه ، فهل هي قاعدة على اليد . . . أم هو إطلاق
قاعدة لا ضرر . . . على التقريب الذي أبدعناه ( 1 ) ، أو قاعدة الاتلاف في
صورة الاتلاف ، أم هو مقتضى الفسخ ، أو هو حكم العقلاء بعد الفسخ ؟
وجوه يكون الأخير متعينا ، ضرورة أن التلف أو الاتلاف كان في ملكه ،
ولا معنى للضمان قبل الفسخ ، فيكون الفسخ من الحين ، ومعناه حصول
التلف في ملكه . وانقلاب اليد إلى يد ضمان بلا وجه حتى على القول :
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 270 وما بعدها .