شرح
ولكن الكاشفية العقلائية عن الالتزام ، لا تدل إلا على الرضا بالبيع ،
والاسقاط أمر آخر تسبيبي .
اللهم إلا أن يقال : بكفاية الانصراف عن الحق ثبوتا وإن لم يبرز ،
فيكون خياره ساقطا بينه وبين ربه ، وهذا غير بعيد .
وعلى كل تقدير : الاحتياج إلى الكاشفية العقلائية ، غير تام إلا في
مرحلة الدعوى وطرح الخصومة .
ثم إن قوله - مد ظله - : وإسقاط الخيار يناقض الالتزام بالعقد ، فإن
الاسقاط أمر تسبيبي من القول أو الفعل ، والالتزام أمر قلبي ، ولو كان
التصرف مسقطا للخيار ، يكفي ولو لم يكن ملتزما بالعقد ، وبانيا على التخلف
عن الوفاء به بقاء .
وغير خفي : أن المسقط لا يعتبر أن يكون أمرا عقلائيا ، قولا كان ، أو
فعلا ، نعم في مرحلة التداعي إذا كان غير عرفي لا يسمع قول مدعيه ، فلا
ينبغي الخلط . ولا ينبغي المقايسة بين العقود وإسقاط الدين والحق ، لما
عرفت من إمكان سقوط الدين والحق بمجرد الانصراف عن حقه بناء وقلبا ،
ثم الاخبار عنه ، فليتدبر .