تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
ولكن الكاشفية العقلائية عن الالتزام ، لا تدل إلا على الرضا بالبيع ، والاسقاط أمر آخر تسبيبي . اللهم إلا أن يقال : بكفاية الانصراف عن الحق ثبوتا وإن لم يبرز ، فيكون خياره ساقطا بينه وبين ربه ، وهذا غير بعيد . وعلى كل تقدير : الاحتياج إلى الكاشفية العقلائية ، غير تام إلا في مرحلة الدعوى وطرح الخصومة . ثم إن قوله - مد ظله - : وإسقاط الخيار يناقض الالتزام بالعقد ، فإن الاسقاط أمر تسبيبي من القول أو الفعل ، والالتزام أمر قلبي ، ولو كان التصرف مسقطا للخيار ، يكفي ولو لم يكن ملتزما بالعقد ، وبانيا على التخلف عن الوفاء به بقاء . وغير خفي : أن المسقط لا يعتبر أن يكون أمرا عقلائيا ، قولا كان ، أو فعلا ، نعم في مرحلة التداعي إذا كان غير عرفي لا يسمع قول مدعيه ، فلا ينبغي الخلط . ولا ينبغي المقايسة بين العقود وإسقاط الدين والحق ، لما عرفت من إمكان سقوط الدين والحق بمجرد الانصراف عن حقه بناء وقلبا ، ثم الاخبار عنه ، فليتدبر .