الثالث : تصرف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه ، بما يكشف كشفا
عقلائيا عن الالتزام بالعقد وإسقاط الخيار ،
شرح
قوله مد ظله : تصرف المغبون .
حسب بعض الاجماعات المحكية ( 1 ) ، وعليه فتوى جماعة ( 2 ) ، وفي
كلامهم ما يورث كونه من التصرفات المسقطة لأحد الخيارات السابقة ،
كالمجلس ، والحيوان .
وربما يعارض الاجماع بإطلاق كلام جمع منهم ، بأن هذا الخيار
لا يسقط بالتصرف ( 3 ) ، ولكن القدر المتيقن منه قبل العلم بالغبن .
وبالجملة : كون التصرف مسقطا بلا وجه عند العقلاء ، واستفادته
من الأخبار الخاصة السابقة ممنوعة .
قوله : كشفا عقلائيا .
لا تنافي بين عدم سقوط الخيار ، والالتزام القلبي بالعقد ، ومجرد كون
التصرف كاشفا عن الالتزام غير كاف ، لأن الخيار حق لا بد من إسقاطه إما
بالقول أو الفعل ، والتصرف يمكن أن يكون مسقطا ، كالمعاطاة في البيع ،
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 239 / السطر 8 .
2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 239 / السطر 8 ، مصباح الفقاهة 6 : 350 ، البيع ،
الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 320 .
3 - شرائع الاسلام 2 : 16 ، إرشاد الأذهان 1 : 374 .