بل لو اشترط سقوطه وإن كان فاحشا أو أفحش لا يسقط ، إلا ما كان
كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل في مثل هذه المعاملة ، لا أزيد ، فلو فرض أن ما
اشتراه بمائة لا يحتمل فيه أن يسوى عشرة أو عشرين ، وأن المحتمل فيه من
الفاحش إلى خمسين ، والأفحش إلى ثلاثين ، لم يسقط مع الشرط المذكور إذا
كان يسوى عشرة أو عشرين . هذا كله إذا اشترط سقوط الخيار الآتي من قبل
العشرة مثلا بنحو التقييد ، ويأتي الكلام في غيره في الأمر الثاني .
شرح
ما زاد عن مفاد العبارة .
وهذا ليس معناه سقوط مقدار من الحق ، حتى يقال بعدم تعدد الحق ،
بل معناه عدم سقوط الحق فميا إذا كانت المعاملة مشتملة على المرتبة
العليا من الغبن ، وكانت ألفاظ إنشاء الاسقاط ، غير منطبقة عرفا إلا على
اسقاط الحق والخيار الناشئ من الغبن في المرتبة الخاصة ، وسيمر
عليك في المسقط الآتي تمام ما يتعلق بالبحث هنا .
قوله دام ظله : لا يسقط .
لأن الانصراف المذكور في المتن في حكم التصريح بالمقيد ، فلا
تشمل العبارة إلا سقوط الخيار الناشئ من الغبن بمرتبة خاصة .
ولنا في المسألة بحث نشير إليه : وهو أن تجزؤ الخيار بحسب
التصور والتصديق - كما في باب الإرث - مما لا إشكال فيه ، وعلى هذا إذا
كان البيع مشتملا على الغبن الأفحش ، فإن قلنا : بأن صرف وجود الغبن