مسألة 9 : لو مات البائع ينتقل هذا الخيار - كسائر الخيارات - إلى وراثه ،
فيردون الثمن ويفسخون ، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث ، كما أن الثمن
المردود أيضا يوزع عليهم بالحصص . ولو مات المشتري فالظاهر جواز
الفسخ ، برد الثمن إلى ورثته . نعم ، لو جعل الشرط رده إلى المشتري بخصوصه
وبنفسه وبمباشرته ، فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ، فيسقط الخيار بموته .
شرح
قوله مد ظله : ينتقل هذا الخيار .
يأتي تفصيله في أحكام الخيار إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
قوله : عليهم .
أي على وراث المشتري ، ويشكل التورث لأجل أن العوضين
يرجعان إلى ملك المتعاقدين ، ولا يورث حينئذ ، لأنه من الملك الجديد
بعد الموت ، وتفصيله مع حله في محله إن شاء الله تعالى .
قوله : فالظاهر .
إذا فهم من الشرط معنى أعم ، وإلا فإن قلنا : بأن الإرث هو انتقال الأعيان
إلى الورثة ، فلا يجوز ، وإن قلنا : إنه قيام الورثة مقام المورث ، ويكون
من التنزيل في الاعتبار وعند الشرع ، فيجوز مطلقا حتى في صورة التخصيص ،
وحيث لا سبيل إلى الثاني - لأنه باطل عرفا وشرعا - يشكل الجواز هنا جدا .
هامش
1 - يأتي في الصحفة 319 - 323 .