الثالث : خيار الشرط
أي الثابت بالاشتراط في ضمن العقد ، ويجوز جعله لهما ،
شرح
قوله مد ظله : ويجوز جعله لهما .
لا إشكال بين الفقهاء في نفوذ خيار الشرط ( 1 ) ، وعليه العقلاء من
كافة الملل .
نعم ، ربما يناقش في ذلك بشبهات أشرنا إليها في كتابنا الكبير ، وكلها
مندفعة بما لا مزيد عليها ، وتكون من الشبهة في قبال البديهة .
هذا مع أن في كثير من النصوص ما يشهد على صحة الشرط
المزبور ، ففي معتبر السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه .
قال : ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ، ثم ليبعه إن شاء ، فإن أقامه في
السوق ولم يبع فقد وجب عليه ( 2 ) .
بناء على أن المراد من الشرط هو خياره .
وفي خبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين ، فماتت عنده وقد قطع
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 519 / السطر 20 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 228 / السطر 4 .
2 - الكافي 5 : 173 / 17 ، وسائل الشيعة 18 : 25 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 12 ، الحديث 1 .