شرح
ويمكن المناقشة في جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى عصر
وجود الكرية لما لا أثر له إلا عقلا ، فإن نفي السبب والموضوع - لأجل
نفي الأثر - من الأحكام العقلية ، إلا أن بناءهم على جريانه ، ولا تنحل
المشكلة إلا بما تحرر منا ، من حجية الأصول المثبتة ( 1 ) .
ويمكن منع جريانهما ذاتا ، لأجل انصراف دليل الاستصحاب ، دون
حديث عدم اتصال زمان الشك باليقين ، فإنه من الغرائب الواقعة في
كلمات الكفاية ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، والتفصيل في محله . هذا في صورتي جهالة
تأريخهما .
وأما في صورة العلم بتأريخ الكرية ، وأنها حدثت أول الزوال مثلا ،
فاستصحاب عدم الملاقاة إلى الزوال يستلزم عدم النجاسة ، نظرا إلى نفي
المسبب أو الحكم بنفي السبب أو الموضوع ، وقد أشير إلى ما فيه على
مسلكهم ، ولكن لا وجه لنجاسة الماء بعد جريان قاعدة الطهارة - بل
واستصحابها كما عرفت - وجها يعتد به .
نعم ، إجراء أحكام الكر عليه مشكل ، لأن الكر الموضوع
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 523 .
2 - كفاية الأصول : 478 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 166 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 234 .