تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
ويمكن المناقشة في جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى عصر وجود الكرية لما لا أثر له إلا عقلا ، فإن نفي السبب والموضوع - لأجل نفي الأثر - من الأحكام العقلية ، إلا أن بناءهم على جريانه ، ولا تنحل المشكلة إلا بما تحرر منا ، من حجية الأصول المثبتة ( 1 ) . ويمكن منع جريانهما ذاتا ، لأجل انصراف دليل الاستصحاب ، دون حديث عدم اتصال زمان الشك باليقين ، فإنه من الغرائب الواقعة في كلمات الكفاية ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، والتفصيل في محله . هذا في صورتي جهالة تأريخهما . وأما في صورة العلم بتأريخ الكرية ، وأنها حدثت أول الزوال مثلا ، فاستصحاب عدم الملاقاة إلى الزوال يستلزم عدم النجاسة ، نظرا إلى نفي المسبب أو الحكم بنفي السبب أو الموضوع ، وقد أشير إلى ما فيه على مسلكهم ، ولكن لا وجه لنجاسة الماء بعد جريان قاعدة الطهارة - بل واستصحابها كما عرفت - وجها يعتد به . نعم ، إجراء أحكام الكر عليه مشكل ، لأن الكر الموضوع
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 523 . 2 - كفاية الأصول : 478 . 3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 166 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 234 .