إلا إذا علم تأريخ الملاقاة دون الكرية . وأما إذا كان كرا فصار قليلا ، وقد علم
ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة على القلة أو العكس ، فالظاهر الحكم
بطهارته مطلقا ،
شرح
غير محله ، والتفصيل في الأصول ( 1 ) وفي كتابنا الكبير ( 2 ) .
قوله مد ظله : إلا إذا علم .
على المعروف بينهم ، واحتاط بعضهم ( 3 ) ، وقيل : بالطهارة ( 4 ) ، وقد تبين
وجه القول بالنجاسة ، لعدم المعارضة ، أو لم يكن الاستصحاب جاريا ،
لكونه مثبتا .
وقد عرفت : أن الأنسب استصحاب طهارة الماء ، وعندئذ لا يترتب
عليه أحكام الكر ، كما مر ومر وجه ترتبه .
وأما وجه الطهارة والاحتياط ، فهو أن مجرد عدم وقوع الكرية إلى
الزوال - الذي حصلت فيه الملاقاة - غير كاف ، لأن موضوع النجاسة ليس
عنوان ما ليس كرا حتى يقال : بإحراز ملاقاة النجس لما لا يكون كرا إلى
الزوال ، بل موضوعه القليل ، وهو غير ثابت به .
هامش
1 - لم نعثر على تفصيله في مباحثه الأصولية الموجودة لدينا .
2 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة ، المقصد الأول ، المبحث الخامس ، الأمر الثامن .
3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 233 و 238 .
4 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 234 .