شرح
لأحكامه ، هو الذي لم يتنجس وصار كرا ، فيكون الموضوع مقيدا ، ولا يحرز
ذلك بالاستصحاب أو القاعدة ، إلا على القول : بالأصل المثبت .
أو يقال : بعدم سريان القيود الثبوتية واللبية إلى الاثبات ، كما هو
الحق ، فسلب الملاقاة كاف ، ولا نحتاج إلى إحراز القيد اللبي ، كما حررناه
في أمثاله ( 1 ) ، وذكرنا : أن بحث المرأة غير القرشية وحديث غير المذكى
وأمثاله ، غير واقع في محله ، لأن العام الأولي لا ينفى إثباتا ، والعبرة بذلك ،
دون الثبوت واللب المجهول كيفية ورود القيد عليه ، المحتمل فيه أزيد
من عشرة احتمالات .
نعم ، في صورة كون الدليل المنفصل المتضمن للقيد ، ناظرا إلى العام
في محيط التقنين ، يسري القيد إليه عرفا ، وليلاحظ جيدا .
وعندئذ تختلف صور مجهولي التأريخ ، كما تختلف صور معلوم التأريخ
ومجهوله ، فإنه ربما يوجب جهالة أحدهما جهالة في معلوم التأريخ
بالقياس والنسبة ، فتندرج في مجهولي التأريخ بحسب جريان الاستصحاب .
ومما لا ينبغي اختفاؤه ، أنه كما يعارض استصحاب العدم النعتي
العدم النعتي الآخر في مجهولي التأريخ مثلا ، يعارض عدمه الأزلي في
عرض ذلك ، فتوهم سقوط العدمين النعتيين ، وجريان العدم الأزلي ، في
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 486 - 488 .