شرح
لا ينفعل شرعا - ولو ظاهرا - مطهر .
ولا يخفى سخافته ، ضرورة أن عدم الانفعال من تبعات الكر أو
الكثرة ، وليس هو في نفسه حكما وضعيا مستقلا .
أو صناعيا ، نظرا إلى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ،
وأن معنى الطهور هو الاعتصام والمطهرية ولو بورود النجس عليه ،
وفيه ما مر آنفا .
وغير خفي : أن العموم الذي يتمسك به لطهارة المشكوك الكرية ، هو
عموم خلق الله الماء طهورا . . . ( 1 ) والعموم الذي يتمسك به للنجاسة ، هو
العموم المستفاد من أخبار الكر ، وأن الماء ينجس إلا في صورة الكرية .
والذي يظهر لي : أن تمسك القوم للنجاسة في المسألة بذلك العموم
غير صحيح ، وذلك لأن نفس أخبار الكر عمومها مذيل بالاستثناء ( 2 ) ، فلا تكون
المسألة من صغريات التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وأما العموم المنفصل ، فلا يوجد - على ما ببالي عجالة - في
أخبارنا ، بل الأمر بالعكس ، كما أشير إليه ، فما في كتب الأصحاب ( رحمهم الله ) ( 3 ) ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 3 و 4 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 163 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 217 .