مسألة 16 : إذا كان الماء قليلا فصار كرا ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم
يعلم سبق الملاقاة على الكرية أو العكس ، يحكم بطهارته ،
شرح
قوله مد ظله : يحكم بطهارته .
على المعروف بين المتعرضين للمسألة .
وقيل : بالاحتياط ( 1 ) ، بل وبالنجاسة ( 2 ) ، وذلك إما لأجل عدم جريان
الاستصحابين ذاتا في مجهولي التأريخ خلافا للتحقيق ، أو لجريانهما
وسقوطهما بالمعارضة ، على إشكال يأتي الايماء إليه ( 3 ) ، وعندئذ نحتاج في
الطهارة إلى إحراز كريته حين الملاقاة ، لحكم العقلاء ، أو لأنه في
خصوص ما نحن فيه وأمثاله ، لا بد من إحراز المانع ، نظرا إلى الأدلة ، لأن
الحكم بعدم الانفعال معلق على أمر وجودي ، وقد تحرر في الأصول ( 4 ) فساد
التوهمين ولو كانا من العلامتين ( رحمهما الله ) ( 5 ) .
وعلى هذا يحكم بالطهارة ، إلا أن دليله استصحابها لا القاعدة ، ضرورة
أن الاستصحاب الساقط بالمعارضة ، غير استصحاب طهارة الماء
المفروضة ، فلا تختلط .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 238 ، العروة الوثقى 1 : 32 ، حاشية السيد الخوئي .
2 - لاحظ ذخيرة المعاد : 126 / السطر 12 .
3 - يأتي في الصفحة 86 - 88 .
4 - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من مباحثه الأصولية .
5 - فرائد الأصول ، الشيخ الأنصاري 2 : 666 ، كفاية الأصول : 477 .