وإن لم يجر عليه سائر أحكام الكر .
شرح
الاطلاق الحاكم بطهورية الماء ، لما تحرر منا جواز التمسك بالعام في
الشبهة المصداقية ( 1 ) .
نعم ، في كون معنى الطهور هو الاعتصام ، إشكال محرر في محله .
وأما توهم : أن الماء المفروض مجرد فرض ، فإن الماء يخلق تدريجا ،
فهو في غير محله ، فلا تغفل .
قوله مد ظله : أحكام الكر .
اعلم : أن الأقوال في هذا الماء بين طهارته ومطهريته ، ونجاسته ،
وطهارته دون مطهريته ، ولكل وجه :
أما نجاسته ، فقد مر وجهها .
وأما طهارته دون مطهريته بإيلاج المتنجس فيه ، فلاستصحاب بقاء
نجاسة المتنجس ، ضرورة أنه في صورة كونه قليلا ينجس ولا يطهر .
وأما إذا تطهر به ، بإيراد الماء على المتنجس ، فلا بأس به ، إلا إذا كان
بعد ملاقاة النجاسة ، فإن قاعدة الطهارة لا يثبت بها إلا طهارته ، وأما عنوان
الماء المطهر فلا يثبت بها .
وأما وجه جريان سائر الأحكام ومطهريته ، فهو بين ما يكون عرفيا ،
نظرا إلى الملازمة العرفية الموجودة بين المتشرعة ، لأن الغسل بما
هامش
1 - تحريرات في الأصول 5 : 251 وما بعدها .