مسألة 12 : إذا كان الماء قليلا ، وشك في أن له مادة أم لا ، فإن كان ذا
مادة وشك في انقطاعها ، يبني على الحالة السابقة الأولى ،
شرح
قوله مد ظله : يبني على الحالة . . . .
نظرا إلى استصحاب الكون الرابط ، وهو أنه كان ذا مادة ، والآن كذلك .
وفيه نظر ، لأن ما هو موضوع الاعتصام وعدم التنجس بالملاقاة ، هو
الماء ، والعلة الشرعية لا ترجع إلى قيد الموضوع في الأحكام الإلهية ،
فاستصحاب كونه ذا مادة ، لا أثر له إلا على القول بحجية الأصل المثبت .
وبالجملة : الخمر لا يقيد بالاسكار في الموضوع المعروض للتحريم ،
فما في كلمات الكل هنا خال عن التحصيل ، وليس في الأدلة ما يفي بأن
الموضوع هو الماء ذو المادة .
وهناك صور حول الماء على أنواعها ، مثل كون الجريان والمادة معا ،
موضوعا للحكم ، وهكذا . . .
وأما إذا كانت حالته السابقة عدم المادة ، فاستصحاب سلب العلة
لنفي الحكم ، ممنوع جريانه ، وهو ليس من قبيل استصحاب عدم الموضوع
لعدم الحكم ، ولا يكون الموضوع أيضا مقيدا ، كما أشير إليه .
وأما استصحاب المطهرية والعاصمية التنجيزي ، أو بعض
الاستصحابات التعليقية ، فهي وإن كانت سليمة من الاشكال المذكور ، إلا
أنه لا دليل على جعل العصمة والمطهرية ، إلا إذا قلنا : بأن الطهور معناه
ذلك ، فتصل النوبة إلى إثباته في الصورة الأولى ، ونفيه في الصورة
الثانية ، فاغتنم .