والأقوى عدم الاكتفاء بالاتصال بلا امتزاج .
شرح
تطهير المتنجسات ، بل المقصود هو أنه لو مر القليل على عين النجس - لا
النجس على القليل - فهل ينجس ، نظرا إلى أن أخبار المسألة كلها حول
النجاسة الواقعة في الماء ، أو ما يشبه ذلك ؟
وأما في صورة العكس ، فقصور الأدلة الخاصة ، يكفي لكون الأصل
أو المطلقات مرجعا عند الشك ، وليس المنظور ورود الماء على النجس ،
فبقي النجس في الماء ، فإنه قول قبيح صدوره من العاقل .
وبالجملة : مسألة طهارة الغسالة أمر مربوط بتطهير المتنجس ،
ومسألتنا هذه غسالة النجس ، أي الماء المار عليه ، من غير كون النظر
إلى اختلاف السطوح ، والعالي والداني ، فإنه أيضا بحث آخر .
والذي يظهر : أنه إذا كانت الغسالة نجسة ، فهو أولى به ، وأما إذا
كانت طاهرة ، فالقول : بنجاسة الماء المار على النجس المنفك عنه ،
يكون تنجسه مستفادا من أدلة تنجس الجامد بالرطوبة ( 1 ) ، فإنه أولى
بذلك ، كما لا يخفى .
قوله مد ظله : بالاتصال .
خلافا لطائفة من الاجماعات المحكية والشهرات المحققة ( 2 )
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 441 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 26 .
2 - مقابس الأنوار : 82 / السطر 12 و 33 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 138 .