وإلا فلا . لكن مع ملاقاته للنجاسة يحكم بطهارته على الأقوى .
شرح
قوله مد ظله : وإلا فلا .
أي وإن لم يكن له الحالة السابقة ، أو كانت وهي غير معلومة ، أو
كانت حالته السابقة عدم المادة ، فإنه في الجميع غير محكوم بشئ ، إلا
أنه - بحسب الحكم - طاهر عند الملاقاة .
قوله مد ظله : على الأقوى .
خلافا لجماعة حيث قالوا : بنجاسته ( 1 ) ، وذلك إما لأجل التمسك
بالعام في الشبهة المصداقية ، أو لأجل استصحاب العدم الأزلي الجاري
في أمثال المسألة ، أو لأجل أن المقتضي موجود ، والمانع مشكوك الوجود ،
فيحكم بها لحكم العقلاء .
والوجوه محررة في كتابنا الكبير ( 2 ) ، وقد تحرر منا جواز التمسك
بالعام فيها ، إلا أن كون ما نحن فيه من باب العام والخاص ، أو التنويع
لأقسام المياه إلى الأنواع والأقسام ، أو لعدم ثبوت المعنى المطلوب لطبيعة
الماء - وهو الاعتصام - ولو كان من باب التخصيص دون التنويع ، فلا يتم
المطلوب ، وهي نجاسة الماء المذكور على جميع التقادير .
ولو كان معنى الطهور الثابت بالعمومات لطبيعة الماء هو
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 33 ، فصل الماء الجاري ، المسألة 2 .
2 - كتاب الطهارة ، المقصد الأول ، المبحث الرابع ، المسألة الأولى من الخاتمة .