شرح
الثانية ، ليس من الجمع العقلائي ، وإلا فهو هنا يورث نجاسة القليل أيضا .
ثم إن كثيرا من الأخبار المتمسك بها للطهارة ، غير مرتبطة بالمسألة ،
لأن الكلام حول انفعال الماء القليل ، وأما حد القلة فهو بحث آخر ،
فالرواية الناطقة بعدم تنجس ماء الراوية وأشباهها ( 1 ) ، ليست من تلك
الطائفة ، لجواز القول : بأن حد القليل ينطبق على الراوية وأشباهها ، كما
يأتي تحقيقه ( 2 ) ، كما أن المخالفين في حدود الكر ، كلهم من القائلين :
بنجاسة القليل ، وذاهبون إلى تقسيم الماء إلى الحدين : القلة ، وما يزيد
عليها .
وغير خفي : أنه بعد التدبر في أخبار المسألة ، لا يمكن أن يجعل
الوثوق بدلالة طائفة معتبرة على الطهارة إنصافا ، ولا يجوز الاستناد في
مثل هذه المسألة إلى رواية ولو كانت صحيحة ودالة كما لا يخفى ، وإذا
زادت عليها زاد وهنا ، فاغتنم .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 412 / 1298 ، وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 8 .
2 - يأتي في الصفحة 66 - 69 .