شرح
النسبة غير الواصلة إلينا ، فإنه بعيد بعد وجود الأخبار الناطقة
بالنجاسة ، حتى حكي عن المعالم والمجلسي والبهبهاني تواترها ( 1 ) .
وعن الرياض : جمع منها بعض الأصحاب مائتي حديث ( 2 ) .
وعن بعضهم : أنها تبلغ ثلاثمائة أو أكثر ( 3 ) .
وعليه تكون الأخبار الأخر الناطقة بالطهارة - فرضا - وإن كانت
معارضة معها ، إلا أن في المسألة يتقوى إعراض المشهور عنها ، لاحتمال
كونها صادرة أحيانا تقية .
ولو كان التعارض مستقرا ، فالأخذ بالمشهور - وهي الطائفة
الأولى متعين ، فإنه يتعاضد الشهرة الفتوائية بالشهرة الروائية ، ويكفي
للنجاسة - مضافا إلى مساعدة الاعتبار والنظافة الاسلامية - اغتراس
الأذهان الاسلامية والمتشرعة .
وقد مضى : أن القول بانقلاب النسبة بين المقيدين المتعارضين مع
العام الفوقاني ، بالجمع العقلائي بين العام الأول - وهي طهارة المياه ، وعدم
تنجسها - وأخبار النجاسة بالتقييد ، ثم الجمع بينه وبين الطائفة
هامش
1 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 1 : 141 .
2 - رياض المسائل 1 : 144 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 142 .