شرح
وأما صحيح ابن بزيع ( 1 ) ، فمع ما فيه من الشبهات ، لا يدل على كفاية
الاتصال ، لأن النزح يلازم الامتزاج ، ولا على كفاية الامتزاج ، لأن ذهاب
الريح وعود الطيب ، ربما لا يكون إلا بالاستهلاك العرفي ، فإطلاقه ممنوع
جدا ، والنتيجة حينئذ هو الأخذ بالقدر المتيقن ، وهو الاستهلاك .
ولعمري ، إن المتغير يطهر بزوال تغيره ، والصحيح المزبور ظاهر عندنا
في كون التعليل الأخير ، راجعا إلى الصدر ، عند من يعرف العربية ، ويأنس
بأسلوب كلام الأديب الأريب ، فيكون معتبر ابن بزيع دليلا على كفاية ذهاب
الريح وعود الطيب ، ولا يثبت الاجماع التعبدي كما أشير إليه ( 2 ) ، فتدبر .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 234 / 676 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 7 .
2 - تقدم في الصفحة 40 .