شرح
كالشافعي ، وأحمد ، والمؤالفين كابن سعيد ( 1 ) ، والشهيد ( 2 ) ، بل والعلامة في
بعض كتبه كالنهاية ( 3 ) .
وإن قلنا : بأن الماء ينجس بالتغير ، ولا تزول بزواله ، فيصير في
الاعتبار من الأعيان النجسة ، ولا طريق للعقلاء في تنظيف هذا الماء
بالامتزاج ، ولا بالاتصال ، بل هو كالجامد ، إلا أنه لا يقبل التطهير إلا
بالاستهلاك .
وهو ليس من التطهير المطلوب ، لأن الكر من البول يطهر بالاستهلاك
أيضا ، فعلى هذا لا بد من قيام دليل شرعي صريح في هذا المعنى الذي هو على
خلاف مرتكز القوم والعقلاء .
ويؤيد ذلك النبوي ( 4 ) والعلوي ( 5 ) : أن الماء يطهر ولا يطهر لأنه
بالاستهلاك ليس ماء .
هامش
1 - الجامع للشرائع : 18 .
2 - الروضة البهية 1 : 13 / السطر 6 .
3 - نهاية الإحكام 1 : 258 .
4 - الكافي 3 : 1 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 1 ، الحديث 6 .
5 - المحاسن : 570 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 1 ، الحديث 7 .