مسألة 10 : يطهر الجاري وما في حكمه - إذا تنجس بالتغير - إذا زال
تغيره ولو من قبل نفسه ، وامتزج بالمعتصم .
شرح
قوله مد ظله : يطهر الجاري .
بالاتفاق في صورة الامتزاج ، لأن هذا هو القدر المتيقن ، وإنما الخلاف
في الراكد وفي الجاري إذا لم يمتزجا .
وهذا هو مقتضى ما ورد في خصوصه : إن ماء الحمام كماء النهر ، يطهر
بعضه بعضا ( 1 ) فإن مورده ما إذا تغير ثم زال التغير ، فإنه يطهر بعضه بعضا ،
لغلبته عليه ، ولامتزاجه به عادة وغالبا .
وسيظهر ما عندنا في المسألة الآتية ( 2 ) من البحوث المختلفة في
طهارة الماء المتنجس بالتغير ، وفي بحث طهارة القليل المتنجس إن شاء
الله تعالى ( 3 ) .
والذي نشير إليه هنا : هو أن الظاهر من أخبار تنجس الماء المتغير ، هو
أن الماء ينجس به ، فإن قلنا : بأن النجس هو العنوان كالكافر فنفس
الزوال كاف ، ولا حاجة إلى الاتصال ، كما نسب ( 4 ) إلى جمع من المخالفين ،
هامش
1 - الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 7 ، الحديث 7 .
2 - يأتي في الصفحة 60 .
3 - يأتي في الصفحة 65 .
4 - منتهى المطلب 1 : 64 ، جواهر الكلام 1 : 166 .