شرح
فلا يكون تصرف هؤلاء فيها غصبا ؟
وسادسة : يظهر في بعض أمور لا حاجة إلى الايماء إليها .
والذي يظهر لي في الأمر الرابع هو أن قضية المنع الأكيد من
الدخول في الولايات والمناصب ، ومن الإعانة ونحوها تمايلهم إلى إبطال
هذه الدولة وبعث الأمة الاسلامية إلى تشكيل السلطنة الحقة ، وإليه يشير
ما في بعض الأخبار ( 1 ) ، وقد مضى أن مفادها إغراء المسلمين إلى السياسة
الخاصة المصطلح عليها بالسياسة المنفية ( 2 ) .
ولو كان الإذن عاما لجميع الأمم ، بل لجميع أفراد الشيعة ، لاختل نظام
تلك السياسة ، بل قضيتها منع الناس عن هذه الأراضي وثمارها ، وإيجاد
المشقة والكلفة عليهم حتى يتولد منها الثورة ، ويتزايد التهاجم على تلك
الدول الباطلة بوجه محفوظ من إراقة الدماء ، وهتك الأعراض ، كما قد
يشاهد ذلك في الأمم الراقية ، التي هي تابعة في الاعتقادات الدينية للرجل
الديني المتضلع ، ولكنه مع ذلك كله صدر الإذن للشيعة ، لطيب مولدهم
ومأكلهم ومشربهم ، وإليه يشير ما ورد من فساد منابتهم ، واندراجهم في من
هامش
1 - الكافي 5 : 106 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 199 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 47 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 489 - 490 .