مسألة 26 : يجوز لكل أحد أن يتقبل الأراضي الخراجية ، ويضمنها من
الحكومة بشئ ، وينتفع بها بنفسه بزرع أو غرس أو غيره ،
شرح
قوله : يقبلها .
ظاهرهم أنه عنوان آخر مستقل حيال سائر العناوين ، ولا يلتزمون بعدم
خروجهم عن العناوين الشائعة ، كما يشاهد منهم في المواضع غير العزيزة ،
وما قيل من أن الاجماع قائم على الحصر غير مصدق في محله .
هذا ولكن الانصاف شاهد على أن حقيقة الإجارة ليست إلا هذا ، وعدم
لزوم مراعاة جميع الشرائط المعتبرة في صحتها في غير ما نحن فيه هنا لا
يورث انسلاب ماهيتها عما نحن فيه .
ثم إنه يمكن أن يتقبلها بعنوان الصلح والمزارعة أيضا ، مع لزوم مراعاة
الشرائط الشرعية فيهما ، لأن القدر المتيقن من سقوط الشرط هو ما كان
التقبل بعنوان الإجارة ، وذلك لوقوعه قهرا إجارة ، بخلاف المزارعة والصلح
فإنهما لا يقعان قهرا ، فالتقبل ليس عنوانا مستقلا ، بل هو الإجارة بالحمل
الشائع ، وقضية السيرة عدم مراعاة شرائطها فيه بحيث توهم كونه ماهية أخرى
حذاء سائر الماهيات الاعتبارية .
ويدل عليه : مضافا إلى مقطوعية الحكم ، صحيح داود بن سرحان ، عن