لكن الأحوط خصوصا في مثل هذه الأزمنة رجوع من ينتفع بهذه
الأراضي ، ويتصرف فيها في أمر خراجها ، وكذلك من يصل إليه من هذه
الأموال شئ ، إلى حاكم الشرع أيضا .
شرح
قوله مد ظله : هذه الأزمنة .
البحث في هذه المسألة كان من جهات ، بين أكثرها ، لأنه تارة : يبحث
عن أن تقبل الأرض يندرج تحت أحد العناوين المتعارفة من الصلح
والإجارة ، أو يختص بعنوان مستقل آخر ؟ الظاهر هو الثاني . وربما يكون من
جهة شبيه الضمان الاجتماعي وعقد التأمين ، فإن الخراج يؤخذ على الأرض
سواء تمكن العامل من الاستيفاء من الأرض أم لا ، وسواء حصلت الشرائط
في صحة الإجارة فيها أم لم تحصل ، فتأمل .
ولو كان تلاحظ هذه الشرائط دون المدة لكان الأول أقرب ، لما تقرر
منا : أن المدة ليست من مقومات المنفعة ( 1 ) خلافا لما توهمه بعض المحققين ،
ولا دليل على مانعية الغرر في مطلق المعاملات ، خصوصا فيما نحن فيه .
وأخرى : يبحث عن تقبيل المتقبلات من الآخرين ، وسيأتي بعض الكلام
فيه ، وهذان البحثان يشترك فيهما العادل والجائر .
وثالثة : في أن تلك الأراضي إذا لم تكن أنفالا ، ملك المسلمين ، أم هي
لهم منفعة وحقا ؟ الظاهر هو الثاني ، لعدم مساعدة الاعتبار لملكية الذات ،
هامش
1 - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه ولعله في كتاب الإجارة المفقودة .