تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
بعد احتمال كون كثير من الروايات الموافقة لمذاقهم محمولا على التقية ، وصادرا من الجهات السياسية ، ومنها التقية المداراتية حقنا لدمائهم ، وصونا لأعراضهم . فالفرار من إعطاء سهم السلطان مع الأمن من الوقوع في الهلكة ، وخصوصا مع القدرة على رده إلى السلطان العادل سرا ، جائز ، بل واجب ويشهد له : معتبر زرارة ، قال : اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه من هبيرة أرزا بثلاثمائة ألف ، قال : فقلت له : ويحك ، انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه واحتبس الباقي ، فأبى علي ، قال : فأدى المال ، وقدم هؤلاء فذهب أمر بني أمية ، قال : فقلت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال مبادرا للجواب : هو له ، هو له ، فقلت له : إنه قد أداها ، فعض على إصبعه ( 1 ) . فإنه يعلم منه : أن مع بروز آثار ضعف الدولة السابقة كيف أدى إليهم ما ليس لهم ؟ ! ولا يستظهر منها أن المسألة مبنية على اختلاط الحرام بالحلال ، وأنه يجوز في هذه الصورة التصرف ، والحرام هي الزكاة ، والحلال هي الضريبة حتى يلزم مراعاة أحكام العلم الاجمالي ، ومجرد وجود بعض المآثير الظاهرة في ذلك لا يورث كون هذه المسألة على هذا المبنى .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 6 : 337 / 936 ، وسائل الشيعة 17 : 218 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 2 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 506 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني