شرح
وقد عرفت كلام صاحب الرياض ( 1 ) والجواهر ( 2 ) الفحلين - رضوان
الله تعالى عليهما ، الظاهر في تحليل المحرم ، وعرفت أن الظاهر عدم ثبوت
الإذن من قبل الأئمة ، والعادل من الأمة في الجهاد حتى تكون الأراضي
للمسلمين فيكون تصرفهم فيها من التصرف في أموالهم ، وكان ذلك بحسب
الحكم الوضعي حلالا ، وتصرفا غير غصبي ، وإن يحرم ذلك لجهة أخرى تكليفية
محضة ، مثل تصرف الناذر في ماله إذا نذر ترك التصرف لأمر راجح .
ورواية الاحتجاج ( 3 ) غير تامة سندا ، وغير قابلة للتصديق دلالة .
ورضاهم ببسط الاسلام لا يكفي ظاهرا ، لكون تلك الأراضي المحياة
فئ المسلمين ، ولأجل ذلك لا بد من الاقتصار على القدر الخارج من
الأصل ، المحرر بالدليل المعتبر .
ومقتضى الأصول العملية عند الشك في أن تلك الأراضي للمسلمين
أو من الأنفال ، كونها للإمام ( عليه السلام ) ، لأن ما لا يكون بخيل ، ولا ركاب ، ولا كذا
وكذا فهو للإمام ، والاستصحاب النافي للقيد يورث شرعا ذلك ، فليتأمل
هامش
1 - رياض المسائل 1 : 508 / السطر 1 .
2 - جواهر الكلام 22 : 181 - 182 .
3 - الإحتجاج 2 : 572 ، وسائل الشيعة 17 : 217 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 51 ، الحديث 15 .