شرح
وصحة الآثار المترتبة عليها ، من براءة الذمة عن الخراج والمقاسمة ومن
عدها من المؤونة في الزكاة ، فهو مقصور ولا يمكن توزينه ، ويستلزم ذلك
المشقة والاعضال ، بل والاختلال ، فإذن ينحصر الدليل بالسيرة ، والأدلة اللفظية .
أما السيرة : فهي قضية خارجية تقصر عن إفادة وجه الجواز ، ولعل
الوجه أمور مختلفة في الموضوعات المتشتتة ، وللحاكم الإلهي ترخيص
المسلمين في التصرف في أموال محترمة ، في مواقف خاصة .
بل من المحتمل قويا كون جميع ما في أيديهم الباطلة للإمام ( عليه السلام ) ،
لكونها من الأنفال ، فلا يستفاد منها إمضاء الضريبة على الأراضي الخراجية
التي هي للمسلمين ، فما يأخذ السلطان الجائر لو ينحصر بالمحرم أو
اختلط بالمحرم ، ووجه الاختلاط كما يمكن أن يكون لحلية الخراج
والمقاسمة ، أو لحلية الأنفال ، أو لحلية الأموال الأخر الداخلة في أموالهم
فرضا ، كما في عصرنا ، فهو غير ممنوع التصرف والتقلب ، لتلك السيرة
المشاهدة بين الملل والعلماء ، بل والمعروف من الأئمة ( عليهم السلام ) .
وأما أنها تكفي وتبرئ الذمة فللاجماعات المحصلة والمنقولة ( 1 ) ، ولعدم
معهودية خلافه ، مع أنه لو كان لبان ، لابتلاء المتدينين من أول الأمر بتلك الأراضي .
وأما الأدلة اللفظية : فهي مختلفة ومتشتتة في الكتب ، والمحصل لنا
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 246 / السطر 22 وما بعده .