شرح
الزائد على السهم المقرر ، فإنه لا يجوز التصرف فيما أخذه ظلما وعدوانا ،
فهؤلاء أهل الجور كأهل العدالة بعد إمضاء صاحب الشريعة .
بل قضية صحيحة أبي عبيدة ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير
يجيئنا القاسم ، فيقسم لنا حظنا ، ويأخذ حظه ، فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء
ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه
منه من غير كيل ( 1 ) هو أن الأخذ من العامل بغير كيل اتكالا على كيله بعد
حضورهم جائز ، والأخذ منه إذا يأخذ ظلما وجورا من غير مراعاة الشرائط
المقررة ممنوع ، فليتأمل .
وإذا احتملنا أن الذي وقع عليه الامضاء ليس إلا الانتفاعات من تلك
الأموال ، وللحذر عن وقوع المسلمين في الحرج والمشقة ، وخصوص
الشيعة في التعب والاعضال ، أجازوا ذلك ، فحينئذ لا يلزم مراعاة النظم ،
ويجوز الاستنقاذ والفرار من إعطاء الثمن فيما إذا اشترى ولو ببذل شئ إلى
العامل ، مثلا يأخذ منه المقاسمة ، وغير ذلك ، مما تعارف في هذه الأعصار ،
ويعدونه الرشوة فرارا عن العشور والضريبة الموظفة من قبل الدول .
ولو كان قضية الحرج أو لزوم الاختلال والهرج ، جواز التصرف ،
هامش
1 - الكافي 5 : 228 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 52 ، الحديث 5 .