تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
الزائد على السهم المقرر ، فإنه لا يجوز التصرف فيما أخذه ظلما وعدوانا ، فهؤلاء أهل الجور كأهل العدالة بعد إمضاء صاحب الشريعة . بل قضية صحيحة أبي عبيدة ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم ، فيقسم لنا حظنا ، ويأخذ حظه ، فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل ( 1 ) هو أن الأخذ من العامل بغير كيل اتكالا على كيله بعد حضورهم جائز ، والأخذ منه إذا يأخذ ظلما وجورا من غير مراعاة الشرائط المقررة ممنوع ، فليتأمل . وإذا احتملنا أن الذي وقع عليه الامضاء ليس إلا الانتفاعات من تلك الأموال ، وللحذر عن وقوع المسلمين في الحرج والمشقة ، وخصوص الشيعة في التعب والاعضال ، أجازوا ذلك ، فحينئذ لا يلزم مراعاة النظم ، ويجوز الاستنقاذ والفرار من إعطاء الثمن فيما إذا اشترى ولو ببذل شئ إلى العامل ، مثلا يأخذ منه المقاسمة ، وغير ذلك ، مما تعارف في هذه الأعصار ، ويعدونه الرشوة فرارا عن العشور والضريبة الموظفة من قبل الدول . ولو كان قضية الحرج أو لزوم الاختلال والهرج ، جواز التصرف ،
هامش
1 - الكافي 5 : 228 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 5 .