تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
السلطان الجائر وعماله لها على خلاف الموازين الشرعية ، لأنها بيد الإمام العادل ، أو المنصوب من قبله خاصا أو عاما ، فتقبلها منهم أولا وتقبيلها للغير ثانيا ، غير جائز على حسب الأصل الأولي ، والتصرف في منافعها وثمارها حسيا واعتباريا ، أيضا ممنوع بمقتضى ما عرفت . وتوهم أنها لو كانت لهم فتصرفهم فيها جائز غير تام ، لأنه على تقدير كونها لهم ، على نحو كون الزكاة للفقراء ، بمعنى أنه كما يجوز للفقير أخذ الزكاة تمامها وإن كان الفقير الآخر موجودا ، فيجوز له الاستيفاء من الأرض أكثر من نصيبه ، ولكنه أيضا غير جائز لاحتياجه إلى الإذن ، فيكون تقبله باطلا . إذا عرفت ذلك ، فإن استكشفنا إمضاء الشرع لتصديهم فيكون الأموال عندهم كالأموال عند السلطان العادل ، فيجوز جميع الاستمتاعات منها بلا فرق بين أنحائها ، وما اشتهر من ممنوعية مثل الإحالة لعدم كونها مقبوضة ( 1 ) ، غير راجع إلى محصل . وعندئذ لا فرق بين أنحاء الفرق الاسلامية ، والمحترمين في الدولة الاسلامية ، ويجب حينئذ مراعاة شؤون العامل المتصدي ، ولا يجوز الاستراق ، ولا التخلف عما تعاهدوا عليه من الثلث والربع الخمس باسم المقاسمة ، ولا من الخراج المعين عليه ، كما أن العامل إذا تعدى وأخذ
هامش
1 - لاحظ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 107 ، مفتاح الكرامة 4 : 246 - 247 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 502 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني