فلا ينجس المياه المزبورة إلا بالتغير .
شرح
حد إحداث الوهن فيها كما هو واضح ، ولكنها قابلة لترجيحها على معارضها ،
فيقع التعارض بين المرجحات ، ويكون المرجع تلك الاطلاقات .
وتوهم : أن الترجيح مع الشهرة عند المعارضة ، في غير محله ، مع أن
أساس المرجحات بلا أصل ، كما تحرر في الأصول .
وأما توهم : أن المسألة من صغريات انقلاب النسبة ، وتصير النتيجة :
نجاسة ماء البئر ، فهو غير تام ، لأنه ليس من الجمع العرفي ، فراجع .
قوله مد ظله : إلا بالتغير .
على ما عرفت ، وهنا إشكال آخر زائدا على إشكال نجاسة مطلق
المياه بالتغير ، وهو : أن الأخبار الناطقة - فرضا - بنجاسة الماء المتغير ،
موضوعها الماء المطلق فتعارضها الأخبار الناطقة بعدم تنجس الماء
الجاري ، وأنه يطهر بعضه بعضا ( 1 ) وهو مقتضى الاطلاق الناطق بعدم
البأس بالماء الجاري الذي يبال فيه ( 2 ) .
فالنسبة بين الطائفتين عموم من وجه ، وتصير النتيجة : عدم
هامش
1 - الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 7 ، الحديث 7 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 143 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 1 - 4
و 6 .